ابن جزار القيرواني
29
طب الفقراء والمساكين
فهو غذاء ودواء لكل داء ، كما قال الرسول الكريم صلى اللّه عليه وآله ، إلا من السقم . 5 - الخمر : يستخدم كدواء يعد خلطه بمواد عديده . وهنا تظهر المشكلة : إذ كيف يتوافق استعماله كدواء مع تحريمه من قبل اللّه تعالى « 1 » : هذه هي أكثر المواد المستخدمة في كتاب طبيبنا ، وما تزال تستخدم لحد الآن وهي مذكورة في دستور الأدوية الإسباني والبريطاني ضمن مواد أخرى . ان الطب القديم الذي نقله وجدده الأطباء المسلمون ما زلنا نستخدمه إمّا كدواء مفرد أو دواء مركب من أدوية مفردة ، وهو يثبت فعاليّته في الكثير من الأمراض . ولقد اتجه العالم في السنوات الأخيرة للتداوي بالأعشاب وصاروا يوجهون انتباههم وعنايتهم لهذا الجانب المشرق فهو يبحثون عن الكتب القديمة عربية كانت أم في لغات أخرى بغية أخذ كل ما هو صالح للأمراض الكثيرة الموجودة ؛ ويجرون التجارب والأبحاث على هذه الأدوية لمعرفة خصائصها المعروفة والمجهولة وكيفية تأثيرها على الداء بشكل علمي صحيح . مصادر ابن الجزار : يذكر ابن الجزار في مقدمة كتابه أنه استند على أقوال « أفاضل الأطباء » ، ومنهم أبو قراط ، وجالينوس وديو سقوريدس . ان ذكر هؤلاء الأطباء إلى جانب أرسطو طاليس وبابلو الاوجيني وابن ماسويه والتيادوق وغيرهم ، يكوّن قاعدة واضحة وثابتة لمعرفة المصادر الطبية التي كان يقرأها ابن الجزار . والمختصون في هذا المضمار يستطيعون معرفة مدى صحة تلك التركيبات ومقارنتها مع النصوص الأصلية لهؤلاء الأطباء . أما من جانبي فقد حاولت باخلاص تقديم نص مهم غير مطبوع .
--> ( 1 ) . من الواضح أنّي لا أريد الدخول في هذا الموضوع والاستعانة بالمصادر الكثيرة عن الخمرة وتحريمها والآراء حول تفسير هذا التحريم وغير ذلك .